الشيخ محمد مكي نصر الجريسي
110
نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن
وفي الضاد مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ [ يونس : الآية 21 ] ، وفي الظاء نحو مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ [ المائدة : الآية 39 ] . وأما الذال المعجمة فتدغم في حرفين : في السين من قوله تعالى : فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ [ الكهف : الآية 61 ] موضعان في الكهف لا غير ، وفي الصاد من قوله تعالى : مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً [ الآية 3 ] بالجن فقط . وأما الراء فتدغم في اللام إذا تحرّك ما قبلها نحو سَخَّرَ لَكُمْ [ الحجّ : الآية 65 ] ، لِلْبَشَرِ ( 36 ) لِمَنْ [ المدثر : الآيتان 36 ، 37 ] أَطْهَرُ لَكُمْ [ هود : الآية 78 ] ، فإن سكن ما قبلها أدغمت في موضع الخفض والرفع نحو وَالنَّهارِ لَآياتٍ [ آل عمران : الآية 190 ] ، الْمَصِيرُ ( 285 ) لا يُكَلِّفُ [ البقرة : الآيتان 285 ، 286 ] ، ولا تدغم في موضع النصب نحو وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ ( 8 ) [ النحل : الآية 8 ] . وأما السين المهملة فتدغم في حرفين : الزاي في قوله : وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ( 7 ) [ التّكوير : الآية 7 ] ، والشين من قوله : الرَّأْسُ شَيْباً [ مريم : الآية 4 ] باختلاف بين المدغمين فيه . وأجمعوا على إظهار لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً [ يونس : الآية 44 ] لخفة الفتحة بعد السكون . وأما الشين المعجمة فتدغم في السين المهملة من قوله : ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا [ الإسراء : الآية 42 ] فقط . وأما الضاد المعجمة فتدغم في الشين المعجمة من قوله : لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ [ النّور : الآية 62 ] فقط . وتظهر في نحو قوله : وَالْأَرْضِ شَيْئاً [ الآية 73 ] في سورة النحل ، و الْأَرْضَ شَقًّا [ الآية 26 ] في عبس ، ولا فرق بينهما إلا الجمع بين اللغتين واتباع سنة القراءة . فإن قيل : إن الضاد أقوى من الشين لانطباقها واستعلائها ولا تدغم ؟ قيل : يقابل الإطباق والاستعلاء تفشّي الشين ، فيعتدلان ، ويتكافئان ، ثم إنهما متقاربان في المخرج ؛ لأن الشين من وسط اللسان والضاد من حافته . وأما القاف فتدغم في الكاف إذا تحرّك ما قبلها نحو « خلق كل شيء » ، يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ [ المائدة : الآية 64 ] ، فإن سكن ما قبلها لم تدغم نحو وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [ يوسف : الآية 76 ] . وأما الكاف فتدغم في القاف إذا تحرك ما قبلها نحو لَكَ قُصُوراً [ الفرقان : الآية 10 ] ، يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ [ البقرة : الآية 204 ] ، فإن سكن ما قبلها لم تدغم نحو وَتَرَكُوكَ قائِماً [ الجمعة : الآية 11 ] و وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ [ يونس : الآية 65 ] .